عماد الدين الكاتب الأصبهاني
24
خريدة القصر وجريدة العصر
وسعد القوافي من علاك قبولها * وقد ربّما يأتي على العمل الحبط « 1 » * * * وله من قصيدة مدح بها الإمام ( المستظهر باللّه « 2 » ) عند عوده « 3 » إلى ( العراق ) من ( اليمن ) و ( الحجاز ) ، وكان قد أرجف بموته ، وقد عبثت أيدي نوّاب المواريث في أمواله وأملاكه ، وذلك في سنة سبع وخمس مائة : ألقت قناع الحسن بعد شماس * ورنت بناظرتي مهاة كناس « 4 » عبث الدّلال بعطفها فتمايلت * عبث النّسيم بناعم ميّاس فرأيت غصن البان تثنيه الصّبا * من فوق حقف الرّملة الميعاس « 5 » ومنها : ونوت صدودا حين لاح بمفرقي * برق أطار دجى شبيبة رأسي ومنها : فأجبتها لولا لوتني وعدها * ورأت ثياب الشّيب وهي لباسي : أنا ذو عرفت ، فإن أردت زيادة * فسلي المطيّ ووخدها عن باسي « 6 »
--> ( 1 ) « وقد ربما يأتي » : من أوهن التراكيب ، وفي واحد من حرفي التقليل الكفاية . والحبط : البطلان ، مصدر حبط عمله يحبط حبطا وحبوطا . ( 2 ) المستظهر باللّه : انظره في الجزء الأول ( 26 - 29 ) . ( 3 ) ط : عودته . ( 4 ) الشماس : التأبي والاستقصاء . والمهاة : البقرة الوحشية . كانت العرب تستحسن جمال عيونها فتشبه بها عيون النساء . والكناس : مولج في الشجر يأوي اليه الوحش من الظباء والبقر ليستتر . ( 5 ) تثنيه : في الأصل « يثنيه » . والحقف : ما استطال واعوج من الرمال . والميعاس ( وفي ط : المعياس ، وهو تحريف ) : ما سهل من الرمل وتنكب عن الغلظ . ( 6 ) أنا ذو عرفت : أي أنا الذي عرفت ، وهي لغة طيء ، توصف بها المعارف ، تقول : أنا ذو عرفت وذو سمعت ، وهذه المرأة ذو قالت كذا ، يستوي فيه التثنية والجمع والتأنيث . والمطي من الدواب : ما يمتطى ، أي يركب . ووخدها : اسراعها وتوسيعها الخطو .